اطلع الآن على خريطة تفاعلية توضح بالأرقام مناطق انتشار فايروس كورونا المستجد

الجراحة الاستقلابية للسكري

تعتبر الجراحة الاستقلابية لعلاج السكري خياراً مطروحاً لعلاج مرض السكر من النوع الثاني وتتميّز بنسب شفاء مرتفعة تصل إلى 92% مع استغناء تامّ عن الأدوية

الجراحة الاستقلابية للسكري

تحتاج خلايا جسم الإنسان إلى السكر للعمل بشكل طبيعي، باعتبار السكر مصدراً أساسياً للطاقة، ويدخل السكر إلى تلك الخلايا بمساعدة هرمون يسمى الإنسولين.

وفي حال وجود كمية غير كافية من الإنسولين، أو في حال حدوث مشكلة في استجابة الخلايا للإنسولين بشكل صحيح؛ تتوقّف عملية دخول السكر للخلايا من الدم، وبالتالي يتجمّع السكر في الدم، وهو ما يُعبَّر عنه بارتفاع مستوى السكر في الدم، وهذا ما يحدث لدى المرضى المصابين بالسكري عادةً.

أنواع مرض السكري

النوع الأول: حيث تكمن المشكلة في عدم استطاعة الجسم إنتاج كميّات كافية من الإنسولين، أو عدم إنتاج الإنسولين مطلقاً.

النوع الثاني: حيث تكمن المشكلة في غياب أحد العاملين التاليين أو كليهما معاً:

  1. استجابة خلايا الجسم للإنسولين.
  2. إنتاج البنكرياس كميات كافية من الإنسولين.

ما هي أسباب السكري من النوع الثاني؟

يسبب ضعف استجابة الخلايا والأنسجة للإنسولين ارتفاع مستوى السكر في الدم، بسبب صعوبة دخول السكر للخلايا.

وفي حالات ارتفاع مستوى السكر في الدم يقوم البنكرياس بالاستجابة وإفراز كميات أكبر من الإنسولين، ما يسهم في إدخال السكر الزائد للخلايا.

في حالة السكري من النوع الثاني، وبسبب الارتفاع المزمن لمستوى السكر في الدم، تقوم البنكرياس بإنتاج كميات كبيرة من الإنسولين، والتي لا تستجيب لها الخلايا كما هو مفترض، وهو ما يؤدي إلى إجهاد البنكرياس، فيفقد بذلك قدرته على إنتاج الإنسولين على المدى الطويل، ما يؤدّي إلى تحوّل السكّر من النوع الثاني إلى حالة مشابهة للنوع الأول، ما يُلزم المريض استعمال إبر الإنسولين كإجراء علاجيّ لا بد منه.

من الجدير بالذكر أنّه يوجد عدة أسباب لسوء استجابة الخلايا للإنسولين، من أهمّها:
  • السُّمنة: حيث تفرز الخلايا الدهنية تحت الجلد هرمونات تقلّل من استجابة باقي الخلايا للإنسولين.
  • ضمور الجزء الأخير من الأمعاء: وهو الجزء الذي يقوم بإفراز هرمونات تحسِّن استجابة الخلايا للإنسولين، والسبب في ذلك هو النمط الغذائي الحديث غير الصحيّ، وانتشار الأطعمة المعالجة كيماوياً، حيث يتمّ هضمها في الجزء الأول من الأمعاء، بينما لا يصل إلى الجزء الأخير من الأمعاء طعام غير مهضوم على المدى الطويل، ما يؤدّي إلى ضمور الأمعاء وقلّة إفراز تلك المواد التي تحسِّن استجابة الخلايا للأنسولين.

ما المقصود بالجراحة الاستقلابية لمرض السكري؟

تتضمن الجراحة الاستقلابية لعلاج السكري جزأين أساسيّين:

  1. يقوم الجراح بقصِّ جزءاً من المعدة، ما يقلّل كمية الطعام التي يمكنك تناولها قبل الشعور بالشبع والامتلاء، وهو ما يؤدي إلى انخفاض الوزن في فترة قياسية، وبذلك يتخلّص الجسم من الموادّ التي تُفرَز من الأنسجة الدهنية المتراكمة، والتي تقلّل من استجابة الجسم للأنسولين.
  2.  يتمّ إجراء وصلة من المعدة إلى الجزء الأخير من الأمعاء، والذي أصابه الضمور، مما يسبب بوصول كميّات أكبر من الطعام غير المهضوم لهذا الجزء، فيؤّدي إلى تنشيطه وتراجع الضمور فيه، واستئناف عمله في فرز الهرمونات التي تحسِّن استجابة الجسم للأنسولين.

وبهذا الشكل تقوم الجراحة الاستقلابية للسكري بحلِّ مشكلة السكري ومشكلة السمنة في الوقت ذاته.

متى يتمّ اللجوء للعملية الجراحية للسكري؟

تعتبر الجراحة الاستقلابية لعلاج السكري خياراً مطروحاً لعلاج مرضى السكر من النوع الثاني فقط، وبوجود الشروط التالية:

ممكن إرفاق اداة الكترونية لحساب ال BMI

  • مؤشر كتلة الجسم (BMI) أكثر من 40 كغ/متر مربع.
  • مؤشر كتلة الجسم أكتر من 35 كغ/متر مربع، في حال لم يكن من الممكن علاج السكر بنظام حياة صحي أو بالعلاجات الطبية الخافضة للسكر.

وفي الآونة الأخيرة ينصح الأطباء والخبراء بإجراء العملية لمرضى السكر من النوع الثاني بمؤشر كتلة جسم من 30-35 كغ/ متر مربع، وذلك في حال كان مستوى السكر لا يمكن السيطرة عليه بالعلاج المثالي بالأدوية الخافضة للسكر، خصوصاً في حال وجود مضاعفات للسُّمنة.

من هو الطبيب الجراح الذي سيجري لك العملية؟

يتمّ إجراء عملية الجراحة الاستقلابية على يد أحد أمهر الاختصاصيين في هذا المجال، وهو البروفسور ألبر تشيليك.

كم عدد المرضى الذين تمّ علاجهم جراحياً، وكيف كانت النتائج؟

تمّ إجراء هذا النوع من العمليّات لأكثر من 3000 شخص، ومن جنسيات مختلفة حول العالم، وبنسب نجاح وصلت إلى 92%، مع سيطرة كاملة على مستوى السكر في الدم، من دون اللجوء إلى استخدام حُقَن الإنسولين أو أي أدوية أخرى.

هل تخلّص هؤلاء المرضى من الأدوية بعد العملية بشكل كامل؟

تسمح هذه العملية للإنسولين بممارسة مهامه بشكل أمثل، ما يعني استجابة الأنسجة للإنسولين.

ففي حال تحقيق شروط نجاح العملية، تكون نسبة الشفاء 92%، وهو ما يعني استغناءً تامّاً عن العلاجات والأدوية المختلفة.

الجراحة الاستقلابية لعلاج السكري

هل هناك سلبيات لهذا النوع من العمليات؟

قد تحدث بعض المضاعفات مثل ركود في محتويات المرارة، مما قد يسبِّب تكوين حصى مرارية، ويحدث ذلك بنسبة 12%، ويمكن تقليل نسبة حدوثها إلى 5% باستخدام بعض العلاجات الوقائية، مع ملاحظة أن الطبيب الجرّاح في حال ملاحظته أي علامات تورُّم أو انتفاخ، أو التصاقات أو علامات التهاب في المرارة، فإنه يقوم باستئصالها، وبالتالي التخلص من احتمال حدوث هذه الحُصيّات.


هل لديك إستفسار  تواصل معنا  - الإستشارة مجانية